السيد محمد حسين الطهراني
42
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
ولو أراد امرؤ حقّاً أن يوفي تفسير هذه الآية الكريمة المباركة حقّه ، فعليه أن يؤلّف كتاباً في ذلك . كما أنّ عالماً من معرفة حقيقة الولاية وشهودها سيتّضح من خلال هذه الرواية التي نُقلت مؤخّراً ، والتي فسّر فيها رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم عبارة . يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ بنفسه وبأمير المؤمنين عليهما الصلاة والسلام ، حيث سيتجلّى عياناً كيف أنّ جميع كثرات هذا العالم وجميع نفوس عباد الله ، أخيارهم وأشرارهم ، سعداؤهم وأشقياؤهم ؛ من جنّ وإنس وملائكة ، ومن أصناف الحيوانات وأنواع الجمادات ، ومن نور وبرق وموج ، والروابط الدقيقة بين الذرّات والأحكام العجيبة الجارية في ناموس المادّة والحياة ، متفرّعة بأسرها وبأجمعها من ولاية رسول الله وولاية عليّ بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام ، وولايتهما ولاية واحدة . آيات قرآنية أخرى تدعو إلى السير في الآيات الآفاقيّة وأحد الموارد التي يدعونا فيها القرآن إلى السير والتجوال في الآيات الآفاقيّة وفي عالم الطبيعة ، ثمّ يتحوّل للدعوة إلى توحيد ذات الحقّ وإلى الخضوع والعبوديّة المطلقة أمام عظمة عرشه ، هو الآيات التاليّة . أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ ، وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ كَذلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ ، إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتابَ اللَّهِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجارَةً لَنْ تَبُورَ ، لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ . « 1 » ( أي يؤدّي حقّ
--> ( 1 ) - الآيات 27 إلى 30 ، من السورة 35 . فاطر .